الشيخ محمد علي الگرامي القمي

13

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الحَجر وهو في الأصل : بمعنى المنع ، وشرعاً : كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرّف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة ، وهي : الصغر ، والسفه ، والفلس ، ومرض الموت . القول : في الصغر ( مسألة 1 ) : الصغير - وهو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ - محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرّفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة وغيرها إلا ما استثني ، كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وكالبيع في الأشياء غير الخطيرة ، كما مرّ وإن كان في كمال التميّز والرشد ، وكان التصرّف في غاية الغبطة والصلاح . بل لا يجدي في الصحّة إذن الوليّ سابقاً ولا إجازته لاحقاً عند المشهور ، وهو الأقوى . ( مسألة 2 ) : كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله ، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته ، فلا يصحّ منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمّة بالسلم والنسيئة وإن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه . وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشراً ، وعلى الأحوط فيمن بلغه ، ولو طلّق يتخلّص بالاحتياط . وكذا لا يجوز إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة وغير ذلك . نعم ، لو حاز المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما يملكها بالنيّة ، بل وكذا